الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
156
بيان الأصول
ومنها : تقسيمه إلى المحفوف بالقرائن القطعية ، وغيره . ولا ريب في أنّ الخبر الواحد غير المحفوف بالقرائن القطعية غير مفيد للقطع وإن كان المنقول عن بعض من العامة كأحمد بن حنبل إفادة كل خبر للقطع « 1 » ؛ ونقل أيضا عن بعض الأخباريين إفادة الأخبار المنقولة في الكافي القطع ، وعن بعضهم ما في الكافي والفقيه ، وعن بعضهم ما فيهما وفي التهذيب والاستبصار ، وعن بعضهم الآخر إفادة كل خبر للقطع سواء كان من الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة أو غيرها . وهذا الادعاء أيضا - كادعاء عدم إفادة المتواتر القطع - لا يصدر إلّا عمّن ليس له سليقة مستقيمة ، ويحصل له القطع من غير تحقق موجبه . وأمّا حجية الخبر غير المحفوف بالقرائن القطعية ، فلا ريب فيها في الجملة . والمشهور بين العامة في تمام الأعصار - قولا وعملا - حجية خبر الواحد « 2 » ، كما يظهر ذلك عند المراجعة إلى كتبهم الفقهية مثل : موطأ
--> ( 1 ) . نسب كثير من علماء العامة إلى أحمد بن حنبل : أنّه يذهب إلى أنّ أحاديث الآحاد تفيد العلم ، منهم الأسفراييني ، وابن حزم ، وابن تيمية ، وابن القيم ، والسبكي ، والشوكاني . ونقل ابن حزم وابن القيم وابن تيمية وغيرهم أنّ الفقيه المالكي ابن خويزمنداد ذكر في كتابه « أصول الفقه » أنّ مالكا صرّح بأنّه يرى أنّ أحاديث الآحاد تفيد العلم . وهذا قول داود الظاهري أيضا . راجع المسودة في أصول الفقه لآل تيمية : 242 ؛ الصواعق المرسلة 2 : 274 و 27 ؛ الإحكام في أصول الأحكام 1 : 107 . ( 2 ) . قال الغزالي : « تواتر واشتهر من عمل الصحابة والعلماء من العمل بخبر الواحد في وقائع شتى لا تنحصر . . . » المستصفى 1 : 276 .